جيرار جهامي ، سميح دغيم

664

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بماهيته إلّا منسوبا إلى شيء آخر ، مع كون ذلك الآخر بحيث لا يعقل إلّا منسوبا إلى هذا الذي نسب إليه . فالمتضايفان هما اللذان لا يعقلان إلّا معا ، أي لا يعقل أحدهما بدون الآخر . فإن تحقّق أحد المتضايفين - من حيث إنه مضاف - في الخارج أو في العقل ، فإنما يكون مع تحقّق الآخر . حيث لا يتحقّق المنسوب - من حيث هو منسوب - إلا وقد تحقّقت النسبة ، ولا تكون النسبة إلّا وقد كان الطرفان ، فهما متكافئان ، أي لا يكون أحدهما في ظرف من الظروف إلّا والآخر معه فيه ، ولا ينفرد أحدهما عن الآخر ، وذلك كالعلّة والمعلول ، والأب والابن ، والسابق والمسبوق ، وغير ذلك . ثم إن المتضايف ينقسم إلى قسمين : متضايف مشهوري ، ومتضايف حقيقي . فالأول : هو الذات المعروضة للإضافة ، كذات الأب ، وذات الابن ، وذات العلّة ، وذات المعلول . والثاني : ما هو العارض المذكور الذي به وقع التضايف بين الذاتين . وإنّما سمّي الأول مشهوريّا ، لأنه قد اشتهر باسم المضايف ، وهو ليس بمضايف على الحقيقة ، وإذا سمّي مضايفا ، فذلك الاسم له ، لا من حيث نفسه ، بل من حيث شيء آخر ، فنفس الذات مع الذات ، لا تضايف بينهما ، بل كل ذات تتصوّر منفردة عن الأخرى ، فقد تحضرك صورة الأب ، أي صورة نفس ذاته ، لا من حيث الأبوّة ، ولا تحضرك ذات الابن ، من حيث هي كذلك ، وقد يموت الأب ، ويبقى الابن ، وبالعكس في الموردين . وإذ كان التضايف ، من حيث شيء آخر ، فذلك الشيء هو المضايف حقيقة ، فإنه الذي لا يعقل إلّا مع الآخر ، لا ذهنا ، ولا خارجا ، كالأبوّة والبنوّة ، فإنهما مفهومان إنما يعقلان معا ، ويتحقّقان في الخارج معا ، كما هو ظاهر . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 249 ، 15 ) . تضليل * في اللّغة - الضّلال والضّلالة : ضدّ الهدى والرشاد . . . وأضلّه : جعله ضالّا . . . أضللت فلانا إذا وجّهته للضلال عن الطريق . . . والأصل في كلام العرب وجه آخر يقال : أضللت الشيء إذا غيّبته ، وأضللت الميّت دفنته . . . إذا لم تعرف المكان قلت ضللته ، وإذا سقط من يدك شيء قلت أضللته . . . وضلّ الشيء : خفي وغاب . . . ضللت الشيء وضللته : إذا جعلته في مكان ولم تدر أين هو ، وأضللته إذا ضيّعته . وضلّ الناسي إذا غاب عنه حفظ شيء . . . وضلّ الشيء . . . ضاع . وتضليل الرجل : أن تنسبه إلى الضلال . والتضليل : تصيير الإنسان إلى الضلال . . . وضلّ فلان عن القصد إذا جار . . . ورجل ضلّيل : كثير الضلال . ومضلّل : لا يوفّق لخير أي ضالّ جدّا . ( لسان العرب ، ضلل ، 11 / 390 - 394 ) . * في المنطق - التبكيت المغالطيّ ، وهو القياس الذي يعمله المتشبه بالجدليّ أو التعليميّ لينتج نقيض وضع ما ، . . . وبالحري أن لا نسمّيه تبكيتا وتوبيخا بل تضليلا . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ،